المحقق النراقي

92

مستند الشيعة

فساد الزائد لا أقل منه ، وحملها على الساهي حمل بلا دليل . والاستشهاد برواية أبي كهمش المتقدمة ، وصحيحة ابن سنان : ( من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ، ثم يصلي ركعتين ) ( 1 ) . غير سديد ، لأنهما تدلان على أن الناسي يفعل كذلك لا على التخصيص به . وإلى ما دل على زيادة علي عليه السلام - مع كونه معصوما عن السهو والنسيان - كصحيحتي ابن وهب وزرارة : الأولى : ( إن عليا عليه السلام طاف ثمانية فزاد ستة ، ثم ركع أربع ركعات ) ( 2 ) . والثانية : ( إن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستة ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللاتين ترك في المقام الأول ) ( 3 ) . وحمل فعله عليه السلام على التعليم بارد ، وعلى التقية فاسد ، لعدم داع عليها . أقول : يمكن الجواب عن الأخيرتين بأن فعل علي عليه السلام لعله من باب القران ، إما بين النافلتين - كما تحتمله أولاهما - أو الفريضة والنافلة - كما

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 112 / 364 ، الإستبصار 2 : 218 / 750 ، الوسائل 13 : 364 أبواب الطواف ب 34 ح 5 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) التهذيب 5 : 112 / 365 ، الإستبصار 2 : 218 / 751 ، الوسائل 13 : 365 أبواب الطواف ب 34 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 5 : 112 / 366 ، الإستبصار 2 : 218 / 752 ، الوسائل 13 : 365 أبواب الطواف ب 34 ح 7 .